www.alsaber.net

جديد الصور
جديد الأخبار




جديد الصور

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات كتّاب شبكة السبر
نتوء الجرثومة من الخوارج && للشيخ عمر الغبيوي
نتوء الجرثومة من الخوارج && للشيخ عمر الغبيوي
09-11-2011 09:29 AM



الحَمْدُ للهِ الذي بَرَأَ الحَبَّ وَالنَّوَى ، وخَلق البَحرَ ومَا حَوَى ، سَلَكَ خُيُوطَ النُّورِ مِنْ بَعْدِ الظَّلام ، وَبعَثَ مَسَاربَ التُّقَى مِنْ بَعْدِ القَتَام ، نَحْمَدُهُ عَلَى إقْبالِ الخَيْرِ بَعْدَ إِجْفَالِه ، وَإدبَارِ الشَرِّ بعد إِسْبَالِه ، وَنشْكُرهُ عَلَى هُدُوءِ العَاصِفِ ، وَدُحورِ القَاصِف ، وظُهورِ الحَصِيفِ ، وضُمُورِ الرَّصِيف ، وَأَشهَدُ أَنَّ لاإِلهَ إِلا الله وَحدهُ لاشَريكَ لَه في ألوهيتِهِ وَفِي ربوبيتَّهِ وفِي أسمائهِ وَصَفَاتهِ ، جَلَّ عَنِ النِّدِّ وَعَنِ الشَّبيهِ ، وعَنِ المثيلِ وعَنِ النَّظير ، لَيَسَ كَمثلهِ شَيٌء وَهوَ السَّميعُ البَصِير ، وَأشهدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبدُه ورَسوله ،الشاهد المبشر النذير والسراج المنير صَلَّى الله عَليهِ وَعلى آلِه وَصحبهِ الكِرام ، وَسلَّمَ تسليماً كَثِيراً إِلى يَومِ الدِّين .
أمَّا بَعد : فَأُوصِيكُم أَيُّها النَّاس وَنَفسِي بِتقَوى اللهِ عَزَّ وَجَلّ ، فالسَّبيلُ إِلى النَّجَاةِ طَرِيقُهَا ، والسَّبيلُ إلى الهَلاكِ حَرِيقُهَا ، ( يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتَهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )
أيُّهَا المُؤمِنُون : لَقَدْ دَارَتْ رَحَى الحَرْب فِي صُدُورِهِم ، وَانْتَفَخَت أَوْدَاجُهُم حَنقَاً ، وَمَكثُوا فِي خُدورِ أُمَّهاتِهِم ، لا يَعْرِفُونَ سِوَى اللَّبَن ، وَلا يَعْرِفُونَ مِنَ الدِّينِ إِلا اسْمَه ، تَمرُّدٌ مَجْنُون ، وَأيدٌ مَلْذُوعة ، عُقُولٌ قَدْ استُأْجِرَتْ بِنِيَّةِ التَمَلُّك ، وَعَقَائِدِ مَشُوبَة بِالضَّلال الأَكِيد ، وَالغِوَايَة المُحَتَّمَة ، عُيونٌ ترمُق من خَلْفِ النَّوَافِذ ، وَأُخْرَى تَكْتِبُ بَينَ غُرَفِ(الإنترنت ) ، وَمَا مِن بَطَلٍ يَنْجَلِي أَمَامَ المَلأ لِيُبَيِّنَ فِكْرَتهُ إِن كَانَت صَحِيحَة ، وَلَكِنَّ الظَّلام الذِي تَوَغَّلَ فِي صُدُوْرهِم ، وَعشَّشَّ بَينَ أَضْلاعِهِم ، هُوَ سِرُّ نَجَاحِهِم المقْلُوب ، وَنظَرَاتِهم المَعْقُوفَة ، أَيَادٍ مُلْتَوِيَة مِن تَحْتِ الزِّناد ، وَأَرْجل لا تَمْشِي سِوى فِي الظَّلام ، لأنَّ الظَّلالَ مُتَرسِّبٌ عَلى أَجْسَادِهم ، وَالحَمَاقَات مُتَرَاكِمَة عَلى أَفْئِدَتِهِم ، أَنتُم أَيُّها الأغْبِيَاء ، نَعَم ؛ وَبِكُلِّ ضَرَاوَة ، أَيُّهَا المُسْتَأجَرُونَ إِلى العَدَم ، أَيُّهَا الْمُسَاقُون إلى المَوتِ الأصْفَر ، أَيُّها المُرجِفُونَ فِي فَلاةٍ يَبَس ، أَمَا تَعَلَّمْتُم الدَّرس حَتّى الآن . (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذاب لشديد)
إِنْ أَنْتَ أَكْرَمْتَ الكَرِيمَ مَلَكْتَهُ وَإن أَنتَ أَكرَمْتَ الَلَّئِيمَ تَمَرَّدَا
يتكرم ولاتنا ويتفضلون بعد الله على ثلة قليلة ممن أُعتقل في كوبا واكتوى أهله وبلده بويلات تصرفاته وحماقاته ويُقدمون الرخيص والغالي لخلاصهم فكان عاقبة الحمد تمرد وخروج وهروب وظنوا أنهم على شئ وهم ليسوا بشيء فنقول لهم أَمَا مِنْ كَلامٍ يَردَعكم ، أَمَا مِن جِدَارٍ يَفْصلكم إِلى الضَّيَاعِ الصَّالِح ، أَمْ أَنَّ السِّلاح الذي لا تُجِيدُونَ اسْتِخْدَامَه ، هُوَ لُغَتُكُم التَّائِهة بين أدْغالِ السَّواد ، هُم أَنْتي ، نَعم إنَّهُ أَنتي ، أَيُّهَا ( الفئة الضالة ) ، أَيُّهَا العُقُول اليَابِسَة ، ألَيسَ فِيكُم رَجلٌ رَشِيد ، أَلكُم بَصرٌ تَرونَ بِهِ الحَقِيقَة ، أَمْ لَكُم بَصِيرةٌ تَدُلُّكُم إِلى الصَّوَاب ، نَحْسَبُكُم حَيَارى فِي بحرٍ لُجِّي ، نُريدُ أَن نَلقَفكُم مِن الأمْوَاجِ العَاتيَة ، وَلَكِنَّكُم أَبَيتُم سِوَى الغَرق بَينَ لُجَجِ الهَوَى المَأفُونَة ، ورَضِيتُم بِالقُعُودِ أوَّل مَرَّة فاقعُدُوا معَ الخَالفِين .
إخوة الدين لقد انبعث محمد  ومعه بذرات يزرعها في صدور أصحابه فأثمرت يانعا ، ودحرت مانعا ، وألزم أمته بخطوط حُمُرْ ، لا يتَعَدَّاهَا مَنْ هُوَ سِوَاهَا ، ونَقشَ قواعِدَ ونَظرِيَّات لابد على الكلّ الإلتزام بها ، والسير بمحاذاتها ، فكثير من هم حاذوا ، وكثير من هم نأوا إلى البعيد ، ولكن كان مصيرهم الهلاك ، كان من هذه الثوابت التي قرَّرَهَا ، هي طَاعة وليِّ الأمرَ مهما كانت حالته ، وأيَّما كان صِفته وعَادتُه ، سواء كان وليُ الأمر برا أو فاجرا قال ولكن بشرط واحد هو الإسلام فمادون ذلك فمازلنا ملزمين بطاعته ، والمكوث معه ، وكذلك ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- قالعليكم بالسمع والطاعة، وإن تأمَّر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله قد عُلم بالضرورة من دين الإسلام أنه لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمامة، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة، وأن الخروج عن طاعة ولي الأمر والإفتيات عليه من أعظم أسباب الفساد في البلاد والعباد، والعدول عن سبيل الهدى والرشاد، انتهى كلامه وقال الحسن في الأمراء: "وهم يَلُوْنَ من أمورنا خمسًا: الجمعة، والجماعة، والعيد والثغور والحدود، والله لا يستقيم الدين إلا بهم؛ وإن جاروا وظلموا، والله لَماَ يُصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم والله لغيظ، وإن فرقتهم لكفر".
قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في السياسة الشرعية: قال العلماء: نزلت الآية الأولى في ولاة الأمور، عليهم أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل، ونزلت الآية الثانية في الرعية من الجيوش وغيرهم، عليهم أن يطيعوا ولاة الأمر الفاعلين لذلك في قسمهم وحكمهم ومغازيهم وغير ذلك• إلا أن يأمروا بمعصية الله، فإذا أمروا بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإن تنازعوا في شيء ردوه إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لم يفعل ولاة الأمور ذلك أُطيعوا فيما يأمرون به من طاعة الله؛ لأن ذلك من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وأديت حقوقهم إليهم كما أمر الله ورسوله.
أيها الناس نقول لأهل التفجير والتكفير وقتل المسلمين أبعدَ كلِّ هذَا مازالَ الرَّان يسْتولي على عقولكم الغماميَّة ، لقد آواكم الليل إلى بيوتٍ خَرِبَة ، ومغارات لايُعْلَم أينَ مبدَاها مِن مُنْتهَاهَا ، ولكِنَّكم غامَرتُم بالدُّخول فكان المدخل هو آخر عهدنَا بِكم ، ولقد نَسيتُم المصابيح عند مدخل المَغارة الحالكَة ، فَظَللَتُم تهِيمُون في ( خُنفُشَارِيَّة التعَالُم ) وتُحَدِّقون إلى العالم بعينٍ رماديَّة شاحِبة ، الطريق مسدودة والمكان محاصر فهل أيقنتم بالهلاك أم أنَّ الدم الذي تُرك في محاجِركم لم تنجلي إماراته بعد ، لقد كنتم بين ظهورنا البارحة ، فلماذا اليوم تنكرون ضيافة الأمس ، أم أنَّ الأفكار التي أُشْرِبت في دواخلكم هي
التي تُحرِّككم وتحْكم حول أعناقكم حبال الهزيمة النكراء ، وانكشاف زيف الحقيقة المخبأة بين قلوب من هم أيادي لكم ، وأنتم مُغيَّبونَ عن حقيقةٍ صمَّاء ، وألسنٍ بكماء ، قد أُلجِمت عن التصريح بالحقيقة ، إن الحقيقة هي الطاعة لولي الأمر ، ولسنا نحن نقولها ، أو الجرائد والمجلات ، بل هذا تقرير شرعي أسلامي ، فلا اجتهاد فيه لأحد ، ولقد اتضحت إماراتها ، وبشاراتها ، وصارت كشمس الظهيرة لا أحد ينكرها سوى الأعمى !!
إخوة العقيدة قال ابن رجب رحمه الله في شرح الأربعين "وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا، وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم• كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "إن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر، إن كان فاجراً عَبَدَ المؤمن فيه ربه وحُمل الفاجرُ فيها إلى أجله"•.
وفي حديث الحارث الأشعري الذي رواه الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن: السمع والطاعة والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإن من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه"، قال الشيخ عبداللطيف بن الشيخ عبدالرحمن رحمهما الله تعالى: "وهذه الخمس المذكورة في الحديث ألحقها بعضهم بالأركان الإسلامية، التي لا يستقيم بناؤه ولا يستقر إلا بها، خلافاً لما كانت عليه الجاهلية من ترك الجماعة والسمع والطاعة"•
وفي الصحيحين عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعنا، وكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة، في مكرهنا ومنشطنا وعسرنا، وألا تنازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كفراً، عندكم فيه من الله برهان"•
عباد الله روى البخاري في كتاب المغازي عن ابن عمر قال : " دخلتُ على حفصة ونسواتها تنظف ، قلت : قد كان من أمر الناس ما ترين فلم يجعل لي من الأمر شيء ، فقالت : ألحق فإنهم ينتظرونك وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة ، فلم تدعه حتى ذهب ، فلما تفرق الناس ، خطب معاوية قال : من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه فلنحن أحق به منه ومن أبيه ، قال حبيب بن مسلمة : فهلا أجبته ، قال عبد الله : فحللت حبوتي وهممت أن أقول : أحق بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدم ويحمل عني غير ذلك ، فذكرت ما أعد الله في الجنان " ونقل الخبر عبدالرزاق في ( المصنف ) قال : قال معاوية : فمن كان متكلما في هذا الأمر فليطلع ليقرنه فو الله لا يطلع فيه أحد إلا كنت أحق به منه ومن أبيه قال : يعرّض بعبدالله بن عمر "الله أكبر هذا ابن عمر الصحابي الفقيه التقي النقي يُخشى الفرقة ويترك الخلاف والخروج لا خوفا من معاوية وإنما خوفا من الجبار جل جلاله وتحقيقا لعقيدة المسلمين
فهل آن لجحافل الظلام أن تنقشع ، وثعالب الهوى أن تربض على أُنوفِها ، وإلا فلتنتظر غزي الدنيا وعذاب الآخرة فهل بعد ميتتة الجاهلية شئ ؟ وهل بعد مفارقة الجماعة ذنبٌ أعظم....

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 553



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في يوتيوب
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


التعليقات
#112 [المشرف العام]
1.07/5 (7 صوت)

09-11-2011 09:35 AM
وفقك الله يا شيخ ونفع بك


عمر بن فهد الغبيوي
عمر بن فهد الغبيوي

تقييم
1.13/10 (7 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.


Warning:
/* = == == == == DIMOFINF PHP ERROR MESSAGE == == == == = *\
| Number : [2]
| String : [